زيارة سماحة الإمام عبد الأمير قبلان لدار المطرانية

 

قبل ظهر الاثنين 19 حزيران 2006 استقبل سيادة متروبوليت بيروت وتوابعها المطران الياس عوده سماحة الإمام عبد الأمير قبلان الذي قال بعد الزيارة:

        «هذا اللقاء المبارك مع سيادة المطران الياس عوده، هذا الأخ الكريم، الحبيب، العزيز، كان لقائي جيداً جداً ونحن على تعاون مستمر من أجل العمل على عقد قمة روحية ولكن سيسبق هذه القمة اجتماع ديني كبير في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في الحازمية بدعوة نتمنى أن تلقى القبول. كان اللقاء مع صاحب السيادة لبحث الأمور التي تجري على الأرض وعلى أساسها نتحرك جميعاً لنوجّه وننصح ونُصلح ما وسع من الأمر من أجل إحياء لبنان وإنقاذه من كل العثرات ومن كل المطبات لأن لبنان لا يستقيم إلا بالتعاون وبالوحدة الوطنية وبالعيش المشترك وبجناحيه المسلم والمسيحي. وقد عبّرت لسيادته أن لبنان بطوائفه ينتمي إلى أصالة واحدة، إلى ابراهيم الخليل أبي الأنبياء، وأنه شجرة لها جذور وأفخاذ وجباب منهم المسيحي ومنهم المسلم ومنهم غير ذلك. لذلك عندما نتفق على أننا من بيت واحد ولنبي واحد، تنتمي الأنبياء لسيدنا ابراهيم الخليل عليه السلام، علينا أن نقوم بدورنا والدور هو الإصلاح والتصحيح والعمل الجاد في سبيل لبنان. لبنان لا يقوم إلا بالتعاون وبالتضامن وبالعمل المشترك. لبنان العزيز جوهرة في محيطه، علينا أن نحيّد لبنان عن المعارك خاصة ونحن في موسم الصيف، علينا أن نستقبل المصطافين العرب وغيرهم ليكونوا ضيوفاً أعزاء كرام. بلدنا يحميه جيشنا وعلينا أن نتعاون مع الجيش ومع الدولة ومع كل المؤسسات ليبقى لبنان آمناً مستقراً ناعماً بالسلام والاطمئنان.

ـ مؤخراً سمعنا تنويهاً بالجيش لاكتشافه الشبكة، ألا تجدون أن الجيش قادر على حماية الحدود؟

ـ نحن نطالب بالجيش وهو جيشنا وعناصره وضباطه أبناؤنا. عندما يكون الجيش جاهزاً فلن نقبل إلا به لأنه العمود الفقري للبنان. وليس معنى ذلك أننا ضدّ المقاومة، المقاومة احتياط للجيش. المقاومة ليست ضدّ اللبنانيين ولكنها ضدّ العدو الإسرائيلي. فعندما نهتم بالجيش معنى ذلك علينا أن نجعل مع الجيش فريقاً من الشعب كما جعلنا في السابق حرس الحدود سنداً للجيش، أو أنصار الجيش. الآن تغيّر الوضع وأصبح مكان أنصار الجيش وحرس الحدود المقاومة. المقاومة ليست ضدّ اللبنانيين بل هي في خدمة اللبنانيين وعلينا أن نتعاون مع الجيش الذي هو درع الوطن ولا يجوز أن نضع استفهامات على غير الجيش.

ـ هل ما تقومون به اليوم من خلال الجولة التي تقومون بها وتمهيداً لعقد القمة الروحية تأتي في موازاة ما يقوم به مؤتمر الحوار الوطني على الناحية السياسية؟

ـ نحن ندعم الحوار الوطني لأنه كذلك في خدمة لبنان ولإنقاذه. ونحن ندعم كل عمل لبناني أو عربي أو أجنبي لكي يبقى لبنان حرّاً سيداً مستقلاً.

ـ تحدثت عن اجتماع ديني سيُعقد في الحازمية

ـ نحب افتتاح المجلس الشيعي أو العودة إليه لأننا أصلحناه وجهّزناه وسيكون هذا المؤتمر على وليمة غداء إن شاء الله، ندعو جميع العلماء من مسيحيين ومسلمين ونرحّب بهم في بيت المجلس الشيعي، نتذكّر من هناك الإمام موسى الصدر الذي جمع اللبنانيين، سبعين شخصية لبنانية صدرت عنهم وثيقة لحماية لبنان ولحفظه.

ـ وبالنسبة للقمة الروحية هل من عراقيل؟

ـ ليس هناك عراقيل. رجال الدين هم خشبة الخلاص، رجال الدين هم القادة، هم الرادع، هم الذين يعملون في سبيل الله وفي سبيل المصلحة العامة».
 
     
[ Home ]
© 2014 - Orthodox Archdiocese of Beirut